اثار ارحاب

Ancient history of rehab

تقع بلدة rehab على بعد 21 كم غرب مدينة المفرق الأردنية، فوق ربوة مرتفعة جغرافياً ضمن سلسلة هضاب عجلون، وتتميز بامتداد طبيعي وجيولوجي فريد حيث تتكون من حجارة كلسية مشابهة لتلك الموجودة في عجلون، وترتفع عن مستوى سطح البحر حوالي 599 مترًا.

سُميت رحاب بهذا الاسم نسبةً إلى رحابة وإتساع سهولها وأراضيها، ويكمن أهميتها التاريخية في موقعها الاستراتيجي على الطريق التجاري الذي يربط بين جرش وبصرى الشام في الفترة الرومانية. بالإضافة إلى ذلك، تشتهر رحاب بكثرة الكنائس البيزنطية التي تم تشييدها فيها، وكانت محطة هامة لـ”الحمام الزاجل” خلال الفترة الأموية، حيث كانت نقطة اتصال بريدية إلى دمشق.


الدراسات الأثرية والتاريخية على رحاب

شهدت رحاب عدة زيارات ودراسات أثرية على مدار العقود الماضية:

  • في عام 1999، زارها الباحث شوماخر وعاين حصنين؛ الأول يعود للعصر الروماني، والثاني مملوكي عليه نقش للملك الأشرف خليل يعود لعام 930 هـ.
  • زارها أولبرايت في عامي 1931 و1932، وتمكن من العثور على كسر فخارية من العصور البيزنطية والإسلامية المبكرة، بالإضافة إلى فسيفساء لكنيسة ونقوش لقبور أطفال.
  • في عام 1933، زارها الباحث نلسون جلوك، لكنه لم يتمكن من ربط اسم “رحاب” بالموقع.
  • قام الباحث نكستر هاردنج بأولى الحفريات في رحاب بين 1939 و1941، ثم عاد في 1991 لكشف كنيسة ميناس.
  • اكتشف الباحث ميتمان في عام 1993 قطع فخارية من العصر البرونزي المتأخر والحديدي الأول مع قراءة أربعة نقوش.
  • كشف الباحث بيشريللو عن كنائس القديسين بطرس وماريا.
  • أجرى السيد عبد القادر الحصان من مكتب آثار المفرق في عام 2002 حفريات عرضية وسط البلدة، عثر خلالها على منزل أموي وكنائس قديمة من بينها كنيسة القدم وكنيسة تلعة القرية وكنيستين في موقع رحيبة شمال شرق رحاب.
  • في عام 2001، تم الكشف عن كنيسة القديس يوحنا المعمدان.

رحاب في المصادر التاريخية القديمة

ذكر المطران سليم الصائغ في كتابه “الآثار المسيحية في الأردن” أن اسم رحاب ورد في قوائم المدن التي احتلها الفرعون تحوتمس الثالث (2439-2409 ق.م)، حيث كانت تدفع الجزية لفراعنة مصر.
تمردت رحاب خلال حكم أمنحتب الرابع (2391-2312 ق.م)، وظلت مستقلة حتى عهد الفرعون ستي الأول من السلالة التاسعة عشر (2392-2321 ق.م).
كانت رحاب جزءًا من بطريركية بصرى الشام مركز المقاطعة العربية، وذكرت أيضاً في سفر صموئيل (29/9) كمدينة مؤابية معروفة، حيث استأجر ملك بني عمون 20 ألف رجل من مملكة بيت رحوب الآرامية لدعم جيشه في مواجهة جيش داوود.


نبذة تاريخية موجزة عن الاستيطان في رحاب

  • تعود جذور الاستيطان في رحاب إلى العصر الحجري القديم، حيث عُثر على مستوطنات في الجزء الشرقي والجنوبي من البلدة، قرب وادي المعمرية ومنطقة العوجا، بالإضافة إلى مواقع تعود للعصر الحجري النحاسي والعصر البرونزي المبكر.
  • هناك دلائل على استخدام الموقع خلال الفترة النبطية في القرنين الأول والثاني الميلاديين، ومنها نقوش باللغة النبطية في موقع رحيبة.
  • in العصر الروماني، شهدت المنطقة إنشاء آبار منحوتة بالصخر، مقابر جماعية، أبراج مراقبة، وبركة عملاقة شمال البلدة، إضافة إلى كونها محطة تجارية مهمة على الطريق بين جرش وبصرى الشام.
  • in العصر البيزنطي ازدهرت رحاب بشكل ملحوظ مع تشييد عدد كبير من الكنائس.
  • في الفترة الإسلامية وخاصة الأموية، تم إعادة استخدام الموقع، وبُني مسجد أموي ضمن صحن كنيسة تلعة القرية، وظلت رحاب محطة مهمة للحمام الزاجل إلى دمشق.
  • استمر الاستيطان في الفترات الأيوبية والمملوكية والعثمانية.
Shopping Cart